السيد علي الحسيني الميلاني
346
تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)
كون المراد هو المتعلّق بخصوصه أظهر . ومع التنزّل يأتي دور مبنى المحقق العراقي من أنّ اليقين لا يتجاوز عن متعلّقه ، فلا يتجاوز عن عنوان « الأحد » إلى الفرد ، فلا انطباق ، ولكنه مبنائي . الإشكال على الكفاية وفي مصباح الأصول « 1 » عن صاحب الكفاية أنه لا مانع من جريان الاستصحاب في المقام حتى على مسلك الشيخ ، لأن الاستنباط تدريجي ، والمجتهد لا يكون ملتفتاً إلى جميع الأطراف دفعةً ليحصل له شك فعلي بالنسبة إلى الجميع ، بل يجري الاستصحاب في كلّ موردٍ غافلًا عن غيره من الموارد ، فلا يكون جريان الاستصحاب في جميع الأطراف في عرضٍ واحدٍ ليحصل له علم إجمالي بأنّ هذا الاستصحاب أو ذاك مخالف للواقع . ثم أشكل عليه - تبعاً للإصفهاني - بأنّ الاستنباط وإن كان تدريجيّاً والمجتهد لا يكون ملتفتاً إلى جميع الشبهات التي هي مورد الاستصحاب دفعةً ، إلّا أنّه بعد الفراغ عن استنباط الجميع وجمعها في الرسالة العمليّة ، يعلم إجمالًا بانتفاض الحالة السّابقة في بعض الموارد التي أجرى فيها الاستصحاب ، فليس له الإفتاء بها . فجريان الأصل المحرز المثبت للتكليف في المقام مبني على مسلكه من أن العلم الإجمالي بنفسه غير مانع عن جريان الاستصحاب ما لم يلزم منه مخالفة عمليّة .
--> ( 1 ) مصباح الأُصول 2 / 228 .